الواحدي النيسابوري
178
الوسيط في تفسير القرآن المجيد
ومعناه : إليه القصد « 1 » بالعبادة . وقوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ أي : واسع الرّحمة واسع الشّريعة بالتّرخيص لهم ، والتّوسعة على عباده في دينهم ، لا يضطرّهم إلى ما يعجزون عن أدائه . أخبرنا أبو منصور محمد بن أحمد المنصورىّ ، أخبرنا علىّ بن عمر الحافظ ، حدّثنا أبو محمد إسماعيل بن علىّ ، قال : حدّثنا الحسن بن علىّ بن شبيب ؛ حدّثنا أحمد ابن عبيد « 2 » اللّه بن الحسن العنبرىّ ، قال : وجدت في كتاب أبى : حدّثنا عبد الملك العرزمىّ ، حدّثنا عطاء بن أبي رباح ، عن جابر قال : بعث رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - سريّة « 3 » كنت فيها ، فأصابتنا ظلمة ، فلم نعرف القبلة ، فقالت طائفة منّا : قد عرفنا القبلة ، هي هاهنا قبل الشّمال ؛ فصلّوا وخطّوا خطوطا . وقال بعضنا « 4 » : القبلة هاهنا قبل الجنوب ، فصلّوا وخطّوا خطوطا . فلمّا أصبحوا وطلعت الشّمس أصبحت « 5 » تلك الخطوط لغير القبلة ، فلمّا قفلنا من سفرنا ، سألنا النبىّ - صلّى اللّه عليه وسلّم - عن ذلك فسكت ، فأنزل اللّه تعالى : وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ « 6 » . 116 - قوله : وَقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً . نزلت ردّا على اليهود والنّصارى والمشركين ، فإنّهم وصفوا اللّه تعالى بالولد . ف ( قالَتِ الْيَهُودُ : عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ ، وَقالَتِ النَّصارى : الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ) « 7 » ، وقال المشركون :
--> ( 1 ) أ : « القصد إليه » . ( 2 ) ب : « عبد اللّه » تحريف . ( 3 ) أ ، ب : « بسرية » . « والسرية : قطعة من الجيش » ( اللسان - مادة : سرا ) . ( 4 ) أ : « وقال بعضهم » . ( 5 ) « أي : صارت » . ( 6 ) على ما في ( أسباب النزول للواحدي 34 ) و ( الدر المنثور 1 : 109 ) و ( تفسير ابن كثير 1 : 228 ) ( 7 ) سورة التوبة : 30 .